محمد تقي النقوي القايني الخراساني

238

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة

حتّى انّ أبا بكر وعمر لم يقبلا شفاعة عثمان وغيره وهكذا سائر المطاعن الَّتى وردت في حكومته من تسليطه ابن أبي سرح وابن عامر ومعاوية على رقاب المسلمين ففي كلّ هذه الموارد ونظائرها نقول ما قاله الرّازى وهو انّ الحال هاهنا لا يخلو . امّا ان يقال انّهم اى المسلمين والصّحابة كانوا عالمين بحرمة هذه الاعمال وكونها بدعا مخالفا لما قال اللَّه ورسوله . أو يقال بكونهم عالمين بصحّة هذه الجنايات والاعمال ولكنّهم سكتو على سبيل المداهنة . أو ما عرفو صحّتها وبطلانها فسكتو لكونهم متوقّفين في ذلك . فان سكتو على سبيل المداهنة فهو يوجب تكفير الخلفاء والمسلمين لانّ من علم انّ النّبى ( ص ) حكم بحرمة هذه الاعمال والبدع الحادثة ثمّ قال باباحتها قائل من عند نفسه من دون إجازة منه ( ص ) فهو كافر باللَّه ومن صدّقه عليه مع علمه بكونه مخطئا كافرا أيضا وهذا يقتضى تكفير الامّة وهو على ضدّ قوله تعالى * ( كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ ) * الآية . وان سكتو لعدم كونهم عالمين بحرمة هذه الاعمال وكونها على خلاف الشّرع أو عدم حرمتها وانّها على وفقه فهذا أيضا باطل لانّ احتياج النّاس إلى معرفة الحال في كلّ هذه الاعمال عامّ في حقّ الكلّ ومثل هذا يمنع ان يبقى مخفيا بل يجب ان يشتهر العلم به ولمّا بطل هذان القسمان ثبت